الخميس، 21 فبراير 2013

مشروع المرصد الحضري في خدمة العمل البلدي


بسم الله الرحمن الريم

مشروع المرصد الحضري في خدمة العمل البلدي
   dr. Sajid Sharif Atiya  سجاد الشمري 


نسعى بهذا البحث للتعريف بدور المرصد الحضري ودوره وآلية إنشاءه،  وبيان مفاهيم المؤشرات العمرانية، وهل نحتاج إلى المراصد الحضرية في العراق؟

أو ما مدى إمكانية الاستفادة منها أو المشاركة في أعمالها من قيل المؤسسات في المجتمع المدني وعلى رأسها المجالس البلدية، والمشروع يستند على ما صدر من وثائق من مركز الأمم المتحدة في نيروبي عن مكتب المرصد الحضري فيما يخص المؤشرات العمرانية.

وعن أدبيات الندوات التي سيتم تنظيمها بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية حيث ان المنظمة الدولية تسعى إلى تدشين وإطلاق عدد من المراصد الحضرية حول العالم .

تدعوا الحاجة الى أهمية دور المعلومة في عمليات اتخاذ القرارات يوم بعد يوم، سواء كانت طبيعة هذه القرارات:
 فنية، اقتصادية، أو سياسية
 بل إنما تتأسس على نسق معلوماتي يجعل من القرارات المتخذة مشروعة وذات جدوى عملية في خضم تعقد المشكلات العمرانية واستعصائها على المعالجات التقليدية.

ماهو المرصد الحضري وما هي أهدافه

هو جهاز معلوماتي متخصص وظيفته التعامل مع المؤشرات مع تطوير حزمها لقياس التنمية والتطور المتحققة من الخطط والبرامج.

 وكذلك ايضا لدراسة ورصد مجموعة من الظواهر والتوجهات والتحولات في الوضع الاجتماعي والاقتصادي وتائره والآثار الناتجة عنها، مع تكريس الجهود لبناء القواعد من خلال المعلومات وتنظيمها وتصنيفها لتكون المرجع (متكامل) لتفيد المستخدم وصانع القرار على حد سواء في إعداد:

-        السياسات
-        الإستراتيجيات
-        الخطط
-        البرامج
-        متابعة التنفيذ
-        التقييم
-        إعادة تغذية إعداد السياسات والخطط لغرض تطويرها المستمر.

وترتفع أهمية الحاجة إلى خدمات المرصد مع خضم التنامي لزيادة معدلات النمو والتحضر وبدء تعقد المشكلات المترتبة عن الآثار، وتزداد الأهميه مع :

 دخول الدول مرحلة العولمة كذلك مع المصادقة على التعهدات والاتفاقيات الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان والبيئة وتحرير التجارة ...الخ.

 وتنامي المشاريع الاستثمارية تبدأ الرغبة في جذب المستثمر الأجنبي للاستثمار في البنية التحتية، وتزداد لأهمية مع تبني توجهات الخصخصة، وتطوير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتعقيد مشكلاتها.

في كل هذا ما يسوغ الحاجة في العراق إلى إنشاء المرصد الحضري لكي يضع المعلومات والبيانات والمؤشرات لتخدم بشكل فعال :

-        متخذي القرارات
-        الفنيين المختصين والباحثين سواء في قطاع العمل الحكومي أو البلدي، أو القطاع الخاص .
-        مؤسسات المجتمع المدني

 بحيث يكون للمرصد الدور المهم والحيوي لكي يخدم جميع هذه المؤسسات المختلفة والمتنوعة فيما يلي:

·       يقوم بتحديد السياسات والخطط وتوجيه المسار والأولوية
·       يقوم بتقييم عمليات التنفيذ للخطط مع قياس مدى التقدم في تحقيق الأهداف المنشودة،

ماهي أهداف المرصد الحضري

           أ‌-         بدأ تأسيس وتنمية قواعد المعلومات الخاصة والمرتبطة (بالتفعيل) استخدام المؤشر الحضري في عمليات اتخاذ القرار والتعزيز من دورة صيرورة عملية الإعداد للسياسات والخطط والبرامج وتقييمها ضمن (الإطار) عملية التنمية العمرانية المستدامة.

         ب‌-       الرصد (للأوضاع) و (للتوجهات) و (الظواهر) و (التشكيلات الحضرية والبيئية) مع تغذية صناع القرارات والمعنيين بشكل دوري منتظم عن الواقع والتطور لهذه القضايا من خلال التنمية الحضرية

         ت‌-       بدء تقديم الدعم لإنشاء المراصد الفرعية مع بناء قدراتها وتنسيق العمل فيما بينها وربطها بالشبكة الإلكترونية (الانترنت)

         ث‌-       البدء على تنظيم العمل مع جميع الشركاء من (جهاز الحكومة - قطاع خاص - مؤسسات مجتمع مدني) على إيجاد قواعد المعلومات (تحديث تلقائي) مع إجراءات العمل بشرط ارتباط معلوماتها بالمرصد، ولكي يتم تحقيق هذا الهدف يتم الاتفاق على آلية لتبادل المعلومات بشكل منتظم ومقنن.

          ج‌-       البدأ بمرجع استشاري عمله إعداد سياسات التنمية الحضرية والعمرانية وتطوير الخدمات البلدية

طبعا تصب المنتجات والمخرجات للمرصد الحضري في خدمة صناعة القرار وترشيده من خلال:

-        كإصدار التقارير والدراسات المختصة عن الأوضاع والقضايا التي تثيرها عمليات إدارة التنمية المستدامة.
-        كتقييم نتائج الخطط العمرانية بجميع مستوياتها المتعددة.
-        كتقييم وتطوير الخدمة البلدية.
-        كرصد التوجهات من خلال التغيير والنمو.
-        كتحديد الاحتياجات ومشاكلها وفرص وأولوياتها.
-        واخيرا الإسهام من خلال دعم بنية المعلومات وتراكم البناء المعرفي عبر:

الدعم لإعداد الدراسات والبحوث وخدمة الباحثين من خلال توفير التسهيلات لهم لغرض الاستفادة من قواعد البيانات والمعلومات وهو بما ينعكس على حركة الإنتاج العلمي والمعرفي.

ماهي الآلية لإنشاء المراصد الحضرية

     في البداية تتشكل مراصد محلية على المستوى الجغرافي :
-        كالمحافظات - المناطق البلدية
-        أو على مستوى المدن
-        أو مراصد ومراكز متخصصة في مواضيع حيوية
 - كالطاقة
 - النقل
 - وغيرها

ضمن إطار رؤية عامة بحيث من مجموع هذه المراصد المتفرقة يتكون المرصد الوطني من :
مجموعة من المراصد المتخصصة والمحلية على مستوى المحليات البلدية، لتنسيق وتطوير الجهود المعنية بـ :
-        التقييم
-        المتابعة
-        التطوير لمخرجات الخطط
-        العمل البلدي
-        التخطيط العمراني.

ويتم  الإنشاء من خلال مستوين متوازيين:
-        المستوى علوي مركزي مهمته يختص بالإشراف العام والتدريب والتطوير وكذلك وضع المعايير وتحديدها، والتنظير في استشراف دورها ومضامينها، وكذلك يختص بإدارة الارتباط بشبكة المراصد المحلية والارتباط بالمراصد لدول أخرى دولية.

-        المستوى الثاني، وهو أساسي يكون على مستوى المحلية الإدارية للبلدية، بحيث على مستوى هذه المحليات يتم التنفيذ والعمل الحقيقي والجهود التطبيقية والتشغيلية في حساب المؤشرات وقياسها ومتابعتها باستمرارية، ومن خلال مجموع مؤشرات هذه المراصد المحلية تتكون المؤشرات الوطنية العامة، وعلى هذا لا يكتمل ولايكون للمرصد الوطني النجاح في أهدافه من غير أن يستند على مراصد إقليمية فعالة على مستوى المناطق البلدية والمحليات.

وبنفس المنهج والسياق، لا يكتمل نجاح مركز المرصد العراقي في تحقيق الأهداف حتى يكون مستند على إنشاء مراصد الدوله، فمؤشراتها ناتجة عن المجموع الكلي لمؤشرات دوله.

 وهي بدورها عملية بناء تفاعلية مستمرة، يعمل من خلالها كل مرصد وطني لتقوية بنية المعلومات (المؤسسية) من خلال تماسكه او عضده لقواعد المعلومات .
من خلال تعزيز التنسيق مع الجهات المعنية بإنتاج البيانات والمعلومات لديه لغرض تنظيم الحصول عليها بشكل او بصورة سلسة وبتدفق للمعلوات منظم ومبرمج.
 ولكي لا تكون المعلومات مبعثرة، أو غير مستغلة (استقلالية)، أو يعاد جمعها أكثر من مرة بما يشكل نذيرا لهدر المال العام وللموارد البشرية خصوصا.
 ولكن يبقى التحدي الحقيقي أمام المراصد في كيفية تحويل هذه المعلومات لمؤشرات ومعرفة تكون قابلة للاستفادة منها في التغذية الراجعة لتطوير:

-        إعداد السياسات.
-        الخطط العمرانية.
-        برامج العمل البلدي.

مع التأكيد على أن طبيعة عمل المراصد الحضرية هي:
 النهج الإنمائي والسياسة الحضرية الهدف منها لبناء القدرات للوصول الى إنتاج واستخدام المؤشرات .

كذلك هي وسيلة لتمكين الشركاء ذوي أصحاب المصلحة في التنمية الحضرية من:
-        مواطنين
-        مؤسسات رسمية
-        مجتمع مدني
-        مانحين
-        منظمات دولية
-        أكاديميين

مأخوذة من قياس بلوغ الأهداف والغايات الاجتماعية والتي هي ناتج من عملية التنمية الحضرية والعمرانية، والخدمات البلدية، أي بمعنى أنها ليست عملية جمع معلومات ساكنه (او خاملة) بل هي عملية مستدامة لا تقتصر على فترة محدودة.

ويناط به أي (المرصد الوطني) بناء الكفاءات الوطنية الجاهزة والمؤهلة بتحويل هذه المعلومات القطاعية إلي مؤشرات بشرط اتخاذ الخطوات الكفيلة التي تسمح بتدفق المعلومات لغرض ضمان القيام بعمليات الرصد والتقييم للخطط والسياسات العمرانية وبالتالي يتم تحديث المخططات والبرامج ومراجعة السياسات على ضوء نتائج التقييم , لغرض ضمان مواكبة السياسات العمرانية والخدمات البلدية للمستجدات والمتغيرات والوصول للاستغلال الأمثل للموارد.

ومن خلال متابعة ممارسة المرصد لأعماله اليومية تتركز رؤيته في:

-        تشخيص الوضع الراهن
-        تحديد المشاكل التي تواجه المخططات
-        تحديد نقاط الضعف فيها

ومن خلال مهامه يتمتع المرصد بدور استشاري هام في:

-        استنباط أولويات التنمية الحضرية المطلوبة
-        صياغة الأهداف الحقيقية والتي هي مهمة الخطط والبرامج استهدافها في المنطقة.

وبهذا يعزز من الاستغلال الأمثل للموارد والطاقات في استهداف التنمية الحضرية بكفاءة جدا عالية.

مهام المرصد الوطني الاساسية

أهم مهام المرصد الوطني ما يلي([1]):

1)   إجراء المشاورات مع الشركاء في التنمية الحضرية لمراجعة وإعداد الخطط والسياسات في إطار التنمية الوطنية

2)   طرح إطار لسياسة التنمية الحضرية للمساعدة في إعداد خطط العمل الوطنية والبلدية

3)   وضع خيارات لتنسيق الأهداف القطاعية يعتمد على دراسات تحليل المؤشرات الحضرية وأفضل الممارسات

4)   إعداد إطار تنسيقي لجمع وتحليل وإعداد المؤشرات على المستوى الوطني و المحليات

5)   تحضير برامج مؤشرات حضرية لمتابعة أجنده خطة العمل الوطنية

6)   تعميم أفضل الممارسات والتجارب الناجحة وتشجيع المحليات المختلفة على المنافسة فيما بينها في استخدام المؤشرات

7)   إعداد وحساب المؤشرات على المستوى الوطني

8)   الإشراف والمساعدة على إنشاء المراصد المحلية في البلديات المحلية ودعمها فنيا للقيام بمهامها بنجاح

9)   اختيار حزم المؤشرات التي نعكس الخصوصية الوطنية والمحلية بالإضافة إلى مجموعة الحد الأدنى من المؤشرات التي تضمنتها التعهدات الدولية

10)                   إعداد تقرير وطني سنوي حول الوضع الحضري و العمراني و التقدم في   إنجاز الأهداف بالاستناد على المؤشرات.

11)                   إعداد تصور عام للسياسات العمرانية والخدمات البلدية على مستوى المدن و المناطق المختلفة.

12)                          عقد ورش العمل و التدريب في مجال المؤشرات لفرق العمل ولكل المهتمين بشئون تنمية العمران والتحضر بما يشمل ممثلين القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.

13)                          المشاركة في المؤتمرات و الملتقيات الدولية، العربية، والإقليمية ذات العلاقة بالمؤشرات والمراصد الحضرية.

14)                          التعاون مع المرصد الدولي التابع للأمم المتحدة بنيروبي والاستفادة من خدماته قي الدعم الفني وتبادل الخبرات والمشاريع المشتركة.

15)                          إعداد المقارنات لتتبع موقفنا التنموي بين دول العالم والعمل على تحقيق مستويات أفضل.


علاقة المؤشرات الحضرية والأمم المتحدة

لغرض مقاربة مفهوم المؤشرات الحضرية نستعرض فكرة هرم المعلوماتية:
فهي تشكل قاعدة الهرم للبيانات الخام والتي بدورها تمثل المعلومات الأساسية التي تجمع ميدانيا سواء من المجتمع أو الحقل الميداني بخصوص موضوع الدراسة أو الظاهرة المراد دراستها. فتكون هذه المعلومة على هذا المستوى قليلة الفائدة وغير محددة في دلالاتها (متذبذبة) .

فبعد هذا المستوى، نصل لمستوى المعلومات، وهي:
 إحصاءات وتوصيف تحسب من البيانات الخام ويغلب استخدمها في التقارير والمخططات في شكل نسب أو معدلات، ولكن نجد في قمة الهرم توجد المعايير الإحصائية والتي بدورها يتم حساب كل معيار منها بالاستناد او مستندا إلى حزمة من المؤشرات، مثل:

-        معيار التنمية البشرية
-        معيار التحضر (تكلفة المعيشة).

تبنى المجتمع الدولي (الامم المتحدة) عبر قمم الموئل والقمم الأخرى مجموعة من المبادئ والتعهدات العامة والتي التزم فيها رؤساء الدول والحكومات (التي تتعلق بالتنمية المستدامة)، وتحسين حياة السكان (الأحياء الفقيرة) ، وكذلك قيم الحفاظ على البيئة ومنع تدهورها وتلوثها.

وعلى ضوء تبني اللامركزية في إدارة الشئون العمرانية، والمشاركة الشعبية من خلال التوجهات للتنمية العمرانية، واعتماد المجتمع الدولي عبر أجنده القرن الواحد والعشرين لمجموعة من البرامج والمشاريع لتحقيق الخطوات العملية في بناء المجتمعات العمرانية الواعدة ومحاولة التغلب على المشاكل العمرانية وتحقيق الأهداف التخطيطية.

ولغرض بيان التعقيد والتداخل من خلال قياس المؤشرات، نتفحص مثلا مؤشر ديمومة المنشآت والذي نعتمده كأحد المؤشرات المفصلية المتعلقة بالمأوى، فهو (مؤشر) يتقاطع مع عوامل كثيرة لحسابه وتقديره، قد يبدوا ظاهرا أن المسكن الجديد وهو الذي اخذ في نظر الاعتبار في بناءه مراعيا لكل الجوانب الهندسية السليمة المرعية في التصميم والتشييد لكي يحقق الديمومة المطلوبة؟
 ولكن ما نسبة الديمومة في مثل هذا المسكن إذا تم بناءه في:

-        منطقة مجرى سيل
-        منطقة كوارث طبيعية أخرى مثلا
-        منطقة سكنية ترتفع فيها معدلات الجريمة والتخريب؟

اذا فما هي فرصة ديمومته كسكن للأسرة (تسكن فيه) إذا تعرض رب الأسرة الى انقطاعه عن العمل وبالتالي العجز عن تسديد أقساط البيت المستحقة للبنك؟

أو هل تستطيع ربة المنزل في حالة وفاة الزوج (الترمل) أو الطلاق مواصلة الانتفاع منه (الدار)؟ وبدون أن يجبرها ضعف (المعيشة) أي معنى وضعها الاقتصادي على إخلاء تلك الدار الجيدة إلي سكن ارخص (متدني الحال)؟

وكما يمكن إثارة الكثير من المخاطر التي تهدد ديمومة منشأ المسكن (الدار) ولها أبعاد متنوعة طبيعية، اقتصادية , اجتماعية، ثقافية، يجب مراعاتها عند إعداد السياسات والخطط.

وبالقياس على ما سبق يتبين حجم التعقيد والحشد من المخاطر والتداخلات المعقدة، من حيث ستتعامل مع عشرات المؤشرات وفيما تثيره هذه المؤشرات من قضايا ينبغي التوقف عندها في التقييم والتقدير السليم لنتوصل الى عملية حساب المؤشرات (تشخيصية ومرشدة) لتبني السياسات من خلال مواجهة لأولويات يتم وضع الخطط العمرانية والخدمات البلدية وتقييمها وتطويرها باستمرار.

من خلال إنشاء مرافق المراصد الحضرية أحد الوسائل والآليات المبتكرة والهامة في:

-        تقييم الخطط
-        متابعة الخطط
-        متابعة البرامج
-        قياس مدى تحقيقها للأهداف المرجوة

على حد سواء كانت هذه المخططات:

-        وطنية إستراتيجية طويلة المدى
-        مخططات محلية تنفيذية قصيرة المدى

بما يعمل على مراجعة وتقييم فاعلية السياسات والتي تم الاعتماد عليها لتنفيذ هذه المخططات في ضوء التشخيص للمشاكل ومن خلال تشخيص نقاط الاختناقات الظاهرة سلبيا من افرازات تطبيق الخطط والبرامج.
 فهو بما يسمح للمختصين في تحديث وتطوير الخطط والبرامج لغرض المساهمة بشكل فعال في التنمية العمرانية، والخدمات البلدية، لكي  لا تضيع (تذهب) الموارد سدى على خطط وبرامج بدون عوائد حقيقية .
كانت من المؤمل ان تشكل قيمة مضافة إلي النشاط الاقتصاد العمراني، وهذا مما يجعلها أدوات ووسائل ممتازة في دعم اتخاذ القرار وهو مما نشجع عليه اقتراح وتطوير السياسات العمرانية وتقديم الخدمات البلدية.

ايراد مؤشرات المرصد الحضري بالأمم المتحدة

لقد اعد المرصد الحضري العالمي بمركز الأمم المتحدة بنيروبي إطار مؤشرات يضم حوالي ( 46) مؤشرا في خلال عام 94 و 1995 طبعا هذا ضمن أعمال التحضير العالمية لقمة اسطنبول 1996، وقد اعتبرها الحد الأدنى المطلوب من الدول والمدن في العالم.

فلقد اعتمدت قمة (الموئل) في اسطنبول (30) مؤشر منها، لغرض إعداد التقارير السنوية لحالة المدن والمستوطنات البشرية بالاسترشاد من خلالهم، وتتيح هذه المؤشرات لكل دولة ومحلية معرفة المستوى التنموي لها والغاية منه المساعدة على تجويد سياستها العمرانية وتطوير خدماتها البلدية، ولكن بينما الحزمة الكاملة من المؤشرات قد بلغت (147) مؤشرا، ويمكن الاطلاع على التفاصيل لهذه المؤشرات (دلالاتها - مفاهيمها العلمية - أساليب حسابها – تطبيقها - منهجية تحديثها) المرصد العلمي للأمم المتحدة ([2]).

وتستخلص هذه المؤشرات مرورها عبر عملية معقدة ومستمرة، تشارك فيها جميع الأطراف المعنية والفاعلة ضمن عمليات التنمية الحضرية.

ويشترط في المؤشر ان يكون:

-        واضحا في تحديده
-        واضحا في ما يرمي إلى قياسه
-        سهل الحساب والفهم
-        لا يشوبه لبس أو غموض
-        له ارتباطات ودلالات كبيرة في صياغة السياسات العمرانية
-        قياس مدى آثارها وفاعليتها.

وكما يحرص في ان اختيار وتحديد كل مؤشر، يجب ارتباطه:

-        بمعاني ودلالات متعددة تصب مباشرة في تقييم أداء السياسات التنموية
-        بنتائج تأثيراتها، وتعكس المستوى الراهن للأوضاع القائمة التي يمكن متابعة تطورها في الفترة الزمنية للخطة، وفي ضمن مراحل سيرورة عمليات التنمية الحضرية
-        بذلك لتحديد المشكلات والمعوقات التنموية، بكل أبعادها
-        بمستوى كل الشرائح والفئات الاجتماعية

 أي بمعنى أن الحزم المختلفة للمؤشرات لا تقتصر على خدمة عملية تحديد الأهداف وترتيب أولوياتها في التنمية الحضرية بطريقة سهلة المتابعة وبشكل دوري منتظم، فقط، وإنما تساهم معرفيا في :

-        تعظيم وترشيد استخدام الموارد لمواجهة حاجة المدن والمستوطنات البشرية و متطلبات المواطنين من الخدمات البلدية والعمرانية.

صيرورة (التنمية الحضرية)

إن استيعاب مكون المؤشر الذي اعتمده الإجماع العالمي كحد أدنى بالإضافة إلى المؤشرات التي تعكس الخصوصية المحلية، ومن خلال توظيفها في تقييم عمليات التنمية الحضرية وتطويرها؟
 تقتضي الفهم لصيرورة الحلقات للتنمية الحضرية، وبالتالي استخلاص المؤشرات الملائمة لكل مرحلة والتي يمكن تلخيصها في التالي:

         أ‌-         مؤشر حلقة المدخلات، ويتم إعدادها بتوازن دقيق بين الموارد المتاحة وبين الاحتياج ومتطلب المواطن من خدمات العمرانية وخدمة البلدية.

      ب‌-      مؤشر الحلقة التحويلية، وهي تشتمل على الشركاء والأطراف في اتخاذ القرار (الحكومة المركزية- المحافظة الإدارة المحلية- القطاع الخاص- مؤسسات المجتمع المدني) يكون لها تمثيل في داخل او ضمن مجموعة عمل المرصد.

      ت‌-      مؤشر حلقة الناتج من تفاعل (حلقة المدخلات والحلقة التحويلية) متمثلة ضمن (سياسات عمرانية -خطط -برامج -مشاريع -خدمات بلدية)، واما كيفية تنفيذها فهي من خلال المؤشرات الكمية المعبرة الناتجة عن الأهداف والأولويات ومتطلبات (كيفية التنفيذ).

      ث‌-      مؤشر حلقة الآثار الناتجة عن تنفيذ (السياسات - الخطط – البرامج) على (الأفراد - الأسر - المجتمع مؤسساته)، أي رصد ومتابعة التنفيذ لنفس مؤشرات أولويات الأهداف ومدى التقدم باتجاه الأهداف المرسومة.

       ج‌-       مؤشر حلقة الاسترجاع الناتجة عن العمليات (للتقييم العلمي) والرصد لاحتجاجات (شكاوي) المواطنين لغرض تأهيل السياسات والبرامج للمتغيرات وإعداد السياسات المسقبلية. (يمكن للمرصد ان يعمل استبيانات عن رضى المواطنين والمؤسسات عن مستوى الخدمة المقدمة إليهم مع تحليلها في ضمن التطور المستمر للمؤشرات واستنباط أفضل الممارسات لتحقيق الهدف المقصود بكفاءة و فاعلية).

خصائص المؤشرات الحضرية [3]

1)  أدوات إحصائية كمية تؤدي إلى فهم مضامين و أبعاد الحالة الراهنة للمدينة أو المستوطنة البشرية كوحدة واحدة شاملة، ومرشدة في اتخاذ القرارات.

2)  أدوات تشخيصية تحدد الفجوات، الاختناقات، الإختلالات في القطاعات المختلفة في المدينة وغيرها من مستويات و بالتالي تحديد الاحتياجات والمدخلات المطلوبة للعلاج وتطوير قطاعات المدينة.

3)  أدوات واضحة للتعبير عن الأهداف والأولويات ومن ثم التمكين من إعداد سياسات وخطط وبرامج التنمية الحضرية

4)  أدوات للمتابعة والرصد لتنفيذ الخطط العمرانية وبرامج العمل البلدي والمشاريع ومن ثم الإسهام في تصحيح مكونات مدخلات السياسة الإنمائية.

5)  أدوات تحليلية لدراسة تأثير تطبيق السياسات و الاستراتيجيات والمدخلات في الحيز العمراني بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية و البيئية.

6)  أدوات للمقارنة لأوضاع التحضر و التطور للمدينة الواحدة عبر الزمن أو للمقارنة بين المدن المختلفة، و يمكن من خلالها التعرف على أفضل الممارسات.

7)  أدوات تقييم حالة العمران من بيئية، إسكان، ومرافق، وخدمات بلدية، واستنتاج مؤشرات قياسية دقيقة ترصد التقدم في حل المشاكل وعلاج نواحي القصور التي يعاني منها المواطنين بشكل آلي منتظم و مستمر

8)  عملية تنسيقية بين مصالح و مدخلات جميع المشاركين ذوي العلاقة، حكومة، قطاع خاص، مؤسسات مجتمع مدني وبالتالي هي عمليات تشاركيه لرفع كفاءة المدن والمستوطنات البشرية وتحسين مستوى نوعية حياة للمواطنين فيها.

أهمية إنشاء مراصد حضرية في العراق

إن خطوة إنشاء مرصد حضري وطني في العراق يتماشا مع متطلبات مراعاة تنفيذ التعهدات الدولية، وهي خطوة ضرورية مطلوبة للارتقاء بالدور المعلوماتي في واقعنا اليوم وكذلك تعزز تحقيق تطوير نوعي في إعداد المخططات التي تنعكس بكفاءة السياسات العامة والتوجهات التي تكون باتجاه المستقبل وتشكله.

ولذلك يستوجب على الأجهزة والإدارات الفنية في شئون البلديات للعمل على تأسيس المراصد الحضرية بحكم انها حاملة لتلك المسئوليات لتنفيذ ومتابعة المخططات العمرانية، الموكل اليها تنفيذ الاشتراطات المنظمة للتعمير وضبط الحفاظ على البيئة والسلامة العامة، مع النظر إلى :

-        مجمل الخدمات المتنوعة إلي المواطنين
-        علاقاتها المتكاملة مع  أجهزة التخطيط العمراني
-        علاقاتها مع المجالس البلدية .

ثم إن قيام مراصد حضرية يعزز من علاج خلل الاهتمام في واقعنا العراقي بمرحلتي:

-        مرحلة الإعداد
-        مرحلة التحضير

للسياسات الإنمائية والبرامج وكذلك علاج إغفال عمليات الرصد والمتابعة وكذا التقييم لتوفير التغذية الراجعة لتطوير إعداد السياسات والخطط الإنمائية النوعي .

وكذلك تطوير جودة الخدمات البلدية، من خلال تكريس صيرورة عملية إعداد السياسات كعمليات:

 مستدامة ومستمرة في حلقات متداخلة ومترابطة في بعضها البعض.

فتبدأ من خلال التحضير والإعداد وتنتهي بالتغذية الراجعة من التنفيذ (الميداني)، جميعها كنقاط مفصلية هامة تستحق الاهتمام والعناية لتسهم من جديد في التطوير النوعي لعملية إعداد السياسات الحضرية[4] وإعداد الخطط والبرامج العمرانية والخدمات البلدية.

في الحقيقة إن دور المرصد يتعدى تتبع حالة ألـ  (30) مؤشر التي  حددتها قمة الموئل كحد أدنى للتقرير عنها، إلي وضع المؤشرات الخاصة التي تتيح للمرصد تقييم البرامج والخطط في هذا النطاق، على أن يتم وضع هذه المؤشرات بالتوافق مع الشركاء المعنيين، وعلى أن تكون هذه المؤشرات هي الوسيلة (حصرا) في عملية التقييم، وتكون متناسقة مع قياس إنجاز التعهدات الدولية مثال (أهداف الشفافية) و (عدم التمييز ضد المرأة)  و (الحد من الفقر)  و (حفظ التراث الثقافي) و (التنوع البيولوجي) و (البيئة).

فمثلا عند تقييم المخططات والسياسات العمرانية، أو بالاحرى برامج خدمات البلدية قد نرغب في فحصها للتأكد من كونها غير متحيزة ضد:

-        ذوي الاحتياجات الخاصة
-        أو المرأة
-        او الطفل
-        أو الأحياء الفقيرة
-        أو أي فئة من شرائح المجتمع

  لذلك من الضروري إشراك الجمعيات الخاصة بتلك الفئات ضمن فريق ورش عمل مع المرصد المعني لغرض التوصل إلى مؤشرات مقبولة لتحقيق وللتوصل الى الاحتياجات الإنسانية والخدمات البلدية لهذه الفئات.

والحقيقة التوصل إلي المؤشرات على هذا المستوى المحلي عمل لايستهان به ويحتاج إلي جلسات متواصلة لغرض الدراسة بين الأطراف الداخلة , وهذا هو خطوة على الاتجاه الصحيح لإنتاج مخططات وخدمات بلدية فاعلة لأهدافها التنموية وعالية الجودة.

ان توغل المنهج القطاعي في اطار التنمية من خلال القطاعات الاقتصادية المختلفة:

-        الصناعي
-         التجاري
-         الزراعي
-         الخدمي
-         السياحي

وتركيز أنشطتهم في المدن، لا يسمح بقيام مجتمع المدينة كوحدة تحليلية ومنظومة إدارية متكاملة بكافة قطاعاتها، فلذلك تشهد المدن بالرغم من تنامي الجهود القطاعية والاستثمار فيها صورعديدة من التردي في نوعية الحياة الحضرية فيها.

ولهذا تلعب عمليات الرصد في المراصد الحضرية بكونها أداة هامة في:
تدارك هذه السلبيات المرافقة للمنهج القطاعي وإعادة ترتيب الأولويات في تطوير الحيز المكاني للعمران وهو بالتالي :

بما يعكس أهمية الإنسان مصاحبا لشخصية المدينة أو المستوطنة البشرية ودون (بعيدا) عن هيمنة المصالح القطاعية عليها.

إن الإطار الذي من خلاله يتم فيه عمل المرصد يختلف باختلاف المستوى:

-        فيهتم المستوى العالمي بخصوص العموميات في المؤشرات
-        ثم يليها المستوى الإقليمي من جهة الشمولية الأقل عن المستوى العالمي حيث تخدم هذه المؤشرات أغراض المقارنات فيما بين الدول لدراسة مدى امكانية التقدم من حيث مستوى تحقيق التنمية الحضرية
-         ثم يلي ذلك من حيث العموميات
-        ثم التركيز على حزمة المؤشرات الوطنية
-        ثم تليها المؤشرات المتفرعة منها على مستوى البلديات المحلية والمدن، من حيث تلعب هذه المستويات (المحلية) النواة الأساسية لكل المستويات الأرفع (أي مبنية عليها)، فمتوسطات مؤشرات المحليات هي تشكل مؤشرات المحافظات البلدية، ومتوسطات مؤشرات المحافظات هي تشكل المؤشرات الوطنية وهكذا حتى على المستويات الأرفع.
-        ثم يحدد كل مستوى مساره حسب ظروفه وإمكانياته لكن يتبين بدون عناء ودقة (او تعب).
-        ثم أن الجهد التأسيسي يبدأ في المراصد، من على مستوى المحليات.
-        ثم تحليل مؤشرات المدينة والإقليم تحتاج إلى معرفة موقعها على المستوى الوطني وماهي علاقاتها بالمدن والمناطق الأخرى ولا تتم هذه إلا باكتمال منظومة المراصد الحضرية.

فاختيار المؤشرات يعكس أيضا تلك الخصوصية في كل محلية والفرص المتاحة فيها ومواردها الطبيعية.

    فتبني برامج المؤشرات والمراصد الحضرية بورده يؤدي إلى الشفافية والمحاسبة على المستويات المختلفة، كما ان كل هدف ومتطلبات تنفيذه قد تم:

-        التعبير عنه بمؤشر كمي واضح
-         وسهل للمتابعة
-         ومتاح للجميع
-        والمؤسسات العامة
-        ومؤسسات المجتمع المدني

 إذ إن هؤلاء قد شاركوا في تحديد المؤشر وقبوله في إطار المؤشرات، فكلهم مشاركون ضمن كادر العمل في المرصد.

وعلى هذا لا غنى عن استخدام المؤشرات في عملية الإعداد للسياسات في مجال التخطيط العمراني والخدمات البلدية، والخطط والبرامج المقررة المنفذة لها، ورصدها وتقييمها لضمان الفاعلية والكفاءة في تحسين نوعية الحياة الحضرية للمواطن.

المجالس البلدية والمراصد الحضرية

 وكما أن اختصاصات المجالس البلدية في العراق والوطن العربي متشابهة على العموم في مسئولياتها الرئيسية، بعدد من البنود التي تخول المجلس البلدي في متابعة الخطط والبرامج المتعلقة بالتنمية العمرانية والخدمات البلدية، وكذلك المشاركة في تحديد أولوياتها واقتراح المشاريع العمرانية ذات التوجه المحلي ضمن حدود سلطة المجلس البلدي الإدارية.

 وتقرير احتياجات المنطقة من:

 الحدائق - المتنزهات - الخدمات العمرانية - المرافق مثل:

 الأسواق - المسالخ - أماكن النفايات

وغيرها الكثير من الخدمات العمرانية والبلدية التي يحتاجها المواطن في المنطقة وتتطلبها الخطط للتنمية والتطوير العمراني، وذلك بالتنسيق مع الجهات التنفيذية المتخصصة، وتفويظها باقتراح الأنظمة الكفيلة بالمحافظة على الصحة العامة ونظافة البيئة والسواحل وغيرها.

وبدا من الواضح حاجة أجهزة المجالس البلدية إلى الالتزام بتوفير خدمات مرفق مرصد محلي في مناطقها لغرض الاستفادة من خدماته كشريك قوي في التطوير والتنمية العمرانية، والاستفادة قدر الامكان من منتجاته من المؤشرات والمعلومات.

 والتي بدورها تعزز من قيام المجالس البلدية بدورها في اختصاصاتها حسب النظام بتبني مشاريعها وبرامجها القوية بشكل علمي وموضوعي فيكون بذلك بعيدا عن أساليب الإنشائية والخطابية وهو مستندا على المؤشرات الحضرية المبررة لغرضها وعلى التحليل الموضوعي والمنهجي للمشاكل والاحتياجات العمرانية.

وهنا المجالس البلدية (المحلية) ندعوها إلى المبادرة في الدفع نحو تأسيس مراصدها المحلية بالتعاون مع البلديات المحلية والمؤسسات ذات العلاقة ضمن رقعتها الجعرافية، وخصوصا ان منظمة المدن العربية([5]) تلتزم بدعم بناء مرصد حضري في مدينتين من كل دولة عربية , وهذا بالإضافة إلى الدعم الفني واللوجستي الذي يقدمه مركز الأمم المتحدة الإنمائي لدعم مثل هذه الخطوات.

نوصي بما يلي

ندعو إلى تبني مشروع إقامة المراصد الحضرية، سواء وفق الآلية المقترحة اعلاه في المشروع أو عبر اقتراح البدائل لتكون كفيلة بتعزيز وتكريس دورها على المستويات المختلفة سواء الوطنية اوالمحلية او غيرها مع اعتمادها كأدوات منهجية مرشدة لغرض توجيه العمليات في إعداد خطط الإنماء سواء التطوير اوالاستثمار او غيرها واعتبارها من الوسائل التحليلية والتشخيصية التي تمكن من الجودة.
 بهدف رسم السياسات المتعلقة في التخطيط العمراني والعمل البلدي، وكذلك تمكن من التقييم للأداء والتطوير بصورة مستدامة ومستمرة بالتغذية الراجعة، عبر تفاعل المراصد الإيجابي (معالجة السلبي) مع الشركاء المعنيين بالتنمية العمرانية من قبل القطاعات الحكومية والخاصة، ومؤسسات المجتمع المدني المحلي، وعلى رأسها أجهزة المجالس المحلية (البلدية)، ومن خلال التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة.وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين.
   dr. Sajid Sharif Atiya  سجاد الشمري 
sajidshamre@hotmail.com
 المصادر

[1] - الدكتور احمد طه مجمد صغير/المعهد العربي لإنماء المدن بعنوان: أهمية المؤشرات والمراصد الحضرية في إعداد ومتابعة سياسات التنمية الخضرية
[2] المرصد الحضري العالمي بمركز الأمم المتحدة  / نيروبي
[3] أوراق عمل ورشة عمل التخطيط الاستراتيجي بدول مجلس التعاون ، المدينة المنورة  المملكة العربية السعودية 22-23 يناير2002
[4] المرصد الحضري العالمي بمركز الأمم المتحدة  / نيروبي
[5] - المراصد الحضرية في خدمة العمل البلدي   المهندس أحمد عبد الرحمن الجودر الدراسات التخطيطية - إدارة التخطيط الهيكلي /وزارة شئون البلديات والزراعة

هناك تعليق واحد:

  1. هذا المشروع موجود في كتاب الاقتصاد الإسلامي تحت عنوان - مشاريع تنمية وتطوير إعداد السياسات -الطبعة (مايو ايار) 2002م -ربيع اول 1423هـ , مزيدة ومنقحة تأليف ساجد شريف عطية Islamic Economics - dr. Sajid Sharif Atiya - faloon Center for Research and Studies

    ردحذف